السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

99

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

المؤجر شيئا من الأجرة ان كان ذلك عذرا عاما معه لم تكن العين قابلة لان تستوفى منها المنفعة ، كما إذا استأجر دابة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع عن الاستطراق أو انسد الطريق بسبب آخر ، أو دارا للسكنى فصارت غير مسكونة لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك . ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقدارا من المنفعة بطلت الإجارة بالنسبة ، وان كان عذرا يختص به المستأجر - كما إذا مرض ولم يتمكن من ركوب الدابة المستأجرة - ففي كونه موجبا للبطلان وعدمه وجهان لا يخلو أولهما من رجحان ( 1 ) . هذا إذا اشترطت المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة ، والا لم تبطل قطعا . ( مسألة : 20 ) إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة ، فإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بأجرة المسمى على المؤجر لو أداها وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وان كان بعد القبض تعين الثاني . ( مسألة : 21 ) إذا تلفت العين المستأجرة ( 2 ) قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتد به . وأما إذا تلفت في أثناء المدة ( 3 ) وبعد استيفاء المنفعة مدة بطلت ( 4 ) بالنسبة إلى بقية المدة ويرجع من الأجرة بما قابلها ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث وهكذا . هذا إذا تساوت أجرة العين بحسب الزمان ، وأما إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ، مثلا إذا كانت أجرة الدار في الشتاء ضعف أجرتها في باقي الفصول وبقي من المدة ثلاثة أشهر من الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسماة ويقع في مقابل ما مضى من المدة ثلثها ، وهكذا الحال في كل مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، وأما إذا تلف بعضها

--> ( 1 ) بل الثاني هو الأقوى . ( 2 ) المسألة مفروضة فيما تلفت قبل زمان الإجارة ، وأما بعد مضى مقدار من زمان الإجارة أو عدم القبض فله حكم آخر . ( 3 ) لا فرق بين استيفاء المنفعة وعدمه في تلك المسألة . ( 4 ) ولا يبعد ثبوت الخيار للمستأجر بالنسبة إلى ما مضى للتبعض ، فيرجع إلى أجرة المسمى ويضمن أجرة المثل ، وهكذا في كل مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدة .